في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح الله وكلمته احتجَبَ بنا عن خلقه ، فما زلنا في ظلّ عرشه خضراء مسبحين نسبحه ونقدِّسه حَيثُ لا شمس ولا قمرَ ولا عين تطرف ، ثم خَلَق شيعتنا ، وأنما سُمُّوا شيعة لأنهم خُلِقوا من شعاع نورنا « 1 » .
( 10 ) روى العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار قال : ويؤيد ذلك ما رواه جابر بن عبد الله في تفسير قوله تعالى : ( كُنتم خيرَ أمّة أخُرِجَت للناس تأمرون بالمعروف ) « 2 » قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أوّل ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره وأشتَقّهُ من جلال عظمته ، فأقبَلَ يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد لله تعظيماً ، ففتق منه نور علي ( عليه السلام ) ، فكان نوري محيطاً بالعظمة ونور علي محيطاً بالقدرة ، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ونوري مُشتق من نوره .
فنَحنُ الأَوّلون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون ، ونحن المسبِّحون ، ونحن الشافعون ، ونحن كلمة الله ، ونحن خاصة الله ، ونحن أحباء الله ، ونحن وجه الله ، ونحن جنب الله ، ونحن يمين الله ، ونحن أمناء الله ، ونحن خزنة وحي الله وسدنة غيب الله ، ونحن معدن التنزيل ومعنى التأويل ، وفي أبياتنا هبط جبرئيل ،
هامش
( 1 ) رواه المجلسي في البحار : ج 25 ص 23 ح 39 .
( 2 ) آل عمران : 110 .