فقال لو أَعْلَمتُكُمْ مَفْزَعاً * كنتُم عَسَيتم فيهِ ان تَصنَعوا
صَنيعَ أهل العِجْلِ إذ فارَقوا * هارون فالتَركِ لهُ أوسَعُ
وَفي الذي قال بَيانٌ لِمَنْ * كانَ إذا يَعْقِلُ أوْ يَسْمَعُ
ثُمّ اتَتْهُ بعدَ ذا عَزمَةٌ * مِنْ رَبِّهِ لَيسَ لَها مدفعُ
بَلّغْ والّا لَمْ تَكُنْ مُبْلغاً * وَاللهُ مِنْهُم عاصِمٌ يَمنَعُ
فعِندها قامَ النَبيُّ الذَي * كانَ بِما يُؤمَرُ به يَصْدَعُ
يَخطبُ مَأموُراً وفي كَفِّهِ * كَفُّ عَليِّ ظاهرٌ تَلمَعُ
رافُعها اكرمْ بكفِّ الذي * يَرفَعُ والكَفُّ الذي تُرفَعُ
يَقول والأمْلاكُ مِنْ حَوْلِهِ * وَاللهُ فيهمْ شاهدٌ يْسمَعُ
مَنْ كُنتُ مَولاهُ فهذا لَهُ * مَولىً فلَمْ يَرضَوا ولم يَقَنعُوا
فَاْتَّهَموُهُ وحَنَتْ فيهم * على خِلافِ الصادِق الأضلعُ
وضَلَّ قومٌ غاضَهُم فِعْلُهُ * كأنَّما آنافُهُمْ تُجْدَعُ
حتى إذا واروَهُ في لَحْدِهِ * وانصَرَفوا عَنْ دَفنِهِ ضَيَّعوا
ما قالَ بالأَمسِ وأوصى بهِ * واشتَروا الضُرَّ بما ينفعُ « 1 »
وقَطعُوا أرْحَامَهُ بَعْدَهُ * فَسَوْفَ يُجْزوَنَ بما قطعوا « 2 »
وأزمَعُوا غَدراً بمَولاهمُ * تَبّاً لما كان بهُ أزمعوا
لا هم عليه يردوُا حوضه * غَداً ولا هُو فيهمُ يَشفَعُ
هامش
( 1 ) إلى هنا من الغدير .
( 2 ) من هنا من المنتخب .