الرشيد « 1 » .
( 3 ) وقال أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي :
ان السيد اسوَدّ وجهه عند الموت فقال : هكذا يُفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ قال : فابيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
أحبُّ الذي مَن مات مَن أهل وُدِّه * تَلَقّاهُ بالبُشرى لدى الموت يَضحكُ
ومَن مات يهوى غيره من عدوّه * فلَيسَ له الا إلى النارِ مَسلكُ
أبا حَسَن أفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصَبحْتُ في الأرضأمْلِكُ
ابا حَسَن اني بفضلك عارفٌ * واني بحبل من هواك الممسكُ
وانتَ وَصِيُّ المصطفى وابن عمِّه * فانا نُعادي مُبغضيك ونتركُ
ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت : لحَاكَ الله انك أعفكُ
مواليك ناج مومنٌ بيِّن الهدى * وقاليك معروف الضلالة مُشركُ « 2 »
هامش
( 1 ) عن الأغاني : ج 7 ص 277 .
( 2 ) راجع : رجال الكشي : ص 185 . أمالي ابن الشيخ : ص 31 . بشارة المصطفى : ص 76 .
وفي رواية الطبري رحمه الله في بشارة المصطفى قال : آخر شعر قاله السيّد بن محمد رحمه الله قبل وفاته بساعة وذلك أنه أغمي عليه وأسَودَّ لونه ، ثم أفاق وقد أبيَض وجهه وهو يقول :أحبُّ الذي مَن مات مَن أهل وُدِّه * تَلَقّاهُ بالبُشرى لدى الموت يَضحكُ
ومَن مات يهوى غيره من عدوّه * فلَيسَ له الا إلى النارِ مَسلكُ
ابا حَسَن اني بفضلك عارفٌ * واني بحبل من هواك لمُمسكُ
ابا حَسَن حبّيك في الله خالصٌ * فكيف على حبيك في الله أهَلَكُ