فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك اربع
قائدها العجل وفرعونهم * وسامريّ الأمة المفظع
ومارق من دينه مخرج * اسود عبد لكع اوكع
وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع
فسمعت نحيباً من وراء الستور ، فقال : من قائل هذا الشعر ؟ فقلت : السيّد ، فقال : رحمه الله . فقلت : جعلت فداك ، انّي رأيته يشرب الخمر . فقال : رحمه الله فما ذنب على الله ان يغفره لآل علي ، ان محبّ عليّ لاتزلّ له قدم الا ثبتت له أخرى . « 1 »
ورواه ايضاً في الأغاني : « 2 » وفيه :
فسألني لمن هي ؟ فأخبرته أنها للسيّد ، وسألني عنه فعرّفته وفاته ، فقال : رحمه الله . قلت : اني رأيته يشرب النبيذ في الرستاق ، قال : انعني الخمر ؟ قلت : نعم ، قال : وما خطر ذنب عند الله ان يغفره لمحب عليّ ( عليه السلام ) ؟
وروى الحافظ المرزياني : « 3 »
عن فضيل قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعد قتل زيد ، فجعل يبكي ويقول : رحم الله زيداً انه للعالم الصدوق ، ولو ملك امراً لعرف اين يضعه .
فقلت : أنشدك شعر السيّد ؟ فقال : امهل قليلًا ، وامر بستور فسدلت ، وفتحت أبواب غير الأولى ، ثم قال : هات ما عندك ، فأنشدته :
هامش
( 1 ) الأغاني : 7 / 272 .
( 2 ) الأغاني : 7 / 261 .
( 3 ) اخبار السيّد ، ص 159 .