قال علي بن الحسين ( من رواة الحديث ) : قال لي أبي الحسين بن عون : وكان أذينة حاضراً فقال : اللهُ أكبر ما من شهد كمن لم يشهد ، أخبرني - والافصُمَّتا - الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وعن جعفر ( عليهما السلام ) انّهما قالا : حَرامٌ على روُح ان تُفارق جَسَدها حتى ترى الخمسة حتى ترى محمداً وعليّاً وفاطمة وحَسَناً وحُسَيناً ( عليهم السلام ) بحيث تقرّ عينها أو تسخن عينها ، فانتشر هذا القول في الناس ، فشهد جنازته والله الموافق والمفارق « 1 » .
( 2 ) وروى العلامة الأميني ( قدس سره ) في الغدير قال : « 2 » وفي حديث موته له مكرمةٌ خالدة تُذكر مدى الدهر ، وتقرأ في صحيفة التأريخ مع الأبد قال بشير بن عمّار : حضرت وفاة السيّد في الرميلة ببغداد فَوجّهَ رسولا إلى صفّ الجزارين الكوفيّين يُعلمهُم بحاله ووفاته ، فغلط الرسول فذهب إلى صفّ المسموسين فشتَموهُ ولعنوه ، فعلم أنه قد غلط ، فعاد إلى الكوفيّين يُعلمهم بحاله ووفاته فوافاه سبعون كفناً ، قال : وحضرنا جميعاً ، وانه ليتحسر تحسراً شديداً ، وان وجهه لأسود كالقار وما يتكلم ، الا انْ أفاق إفاقة وفتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة ( جهة النجف الأشرف ) ثم قال : يا أمير المؤمنين أتفعل هذا بوليّك ؟ قالها ثلاث مرات مرة بعد أخرى ، قال : فتَجلى والله جبينه عرقٌ بياضٌ فما زال يَتَّسِعُ ولبس وجهه حتى صار كلّه كالبدر وتوفي فأخذنا في جهازه ودفَنّاه في الجنينة ببغداد وذلك في خلافة
هامش
( 1 ) رواه في أمالي ابن الشيخ : ص 42 - 43 . وفي بحار الأنوار : ج 39 ص 241 ح 29 ومناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ص 20 . وكشف الغمة : ص 124 .
( 2 ) الغدير : ج 2 ص 273 - 274 .