حَوضٌ لهُ ما بين صَنعا إلى * ايلَةَ والعرض به أوْسَعُ
ينصب فيه علمٌ للهُدى * والحوض من ماء له مترعُ
يَفيضُ مَنْ رَحْمتَه كَوثَرٌ * أبيَضُ كالفِضةِ أو انصَعُ
حَصاهُ ياقوتٌ وَمَرجانُهُ * وَلؤلؤ لَمْ تَجْنِهِ اصبِعُ
بَطحاؤهُ مسكٌ وحافاتُه * يَهتَزُّ منها مونقٌ مربعُ
أخضَر ما دوُن الورى ناضرُ * وفاقعٌ أصفر أو أَنصعُ
فيهِ أباريقُ وقد حانهُ * يَذبُّ عنها الرجُلُ الأَصْلَعُ
يَذُبُّ عَنها ابن أبي طالِب * ذباً كجَرباء إبل شُرَّعُ
وَالعَطْرُ والرَيْحانُ أنْواعُهُ * ذاك وقد هَبّتْ به زَعْزعُ
ريحٌ مِنْ الجَنةِ مَأمُورَةٌ * ذاهِبةٌ لَيسَ لها مرجعُ
إذا دَنَوا منه لكي يَشْربوُا * قال لهم تَبّاً لكُم فَارْجِعُوا
دُونكُم فالتَمِسَوا مَنهَلا * يرويكم أو مطمع يشبعُ
هذا لِمَنْ والى بني احْمَد * ولم يكن غيرهُم يتبعُ
فَالفَوْزُ لِلشاربِ من حَوْضِهِ * والوَيلُ والذلُّ لِمَنْ يُمَنعُ
وَالناسُ يَوم الحَشرِ راياتُهُم * خَمسٌ فَمِنها هالِكٌ أربَعُ
فرايَةُ العجْل وفِرعَوْنُها * وَسامِريُّ الأمّةِ المُشنعُ
وَرايَةٌ يقِدمُها إذ لَمُ * عَبدٌ لَئيمٌ لُكَعٌ أكْوَعُ
ورايةُ يقدمُها حبترٌ * للزّور والبهتانِ قد أبدعوا
وَرايَةٌ يقِدمُها نَعثَلٌ * لا بَرَّدَ اللهُ لهُ مَضْجَعُ
أربَعَةٌ في سَقَر أودِعُوا * لَيْسَ لَهُم مَن قَعِرها مَطلَعُ
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٦