قصَيدة رائعة للسيّد الحميريُّ رحمه الله يذكر فيها حديث الرايات الخمس :
لأْمّ عَمرْو بالِلوى مربَعُ * طامسَةٌ أَعلامُها بَلقَعُ
تَروعُ عَنه الطيرَ وحَشيّةً * والوحش من خيفته تَفْزَعُ
رُقْشُ يخاف الموَت مِنْ نَقثها * والسمُّ في أنيابها مُنقَعُ
برَسْمِ دار ما بِها مُؤنِسٌ * الا صلالٌ في الثرى وُقَّعُ
لَما وقفتُ العيسَ في رسِمها * والعينُ من عرفانه تدمَعُ
ذَكَرتُ مَنْ قد كنتُ الْهوُ بهِ * فَبِتُّ والقلبُ شج موجعُ
كأنَّ بالنارِ لِما شَفَّني * مِنْ حُبِّ أَروى كبدي تُلْذعُ
عَجبْتُ مِنْ قَوم أتَوا أحْمَداً * بخُطة لَيسَ لَها مَوضِعُ
قالوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَعْلَمتَنا * إلى مَنِ الغايةُ والمَفْزَعُ
هامش
وأنت أمين الله أرعاك خلقة * فانا نعادي مبغضيك ونتركُ
وانتَ وَصِيُّ المصطفى وابن عمِّه * فليس هدىً الا بك اليوم يُدركُ
ابا حَسَن تفديك نفسي وأسرتي * وأهلي ومالي المسبب أُمَلك
مواليك ناجٌ مومنٌ بيِّن الهدى * وقاليك معروف الضلالة مُشركُ
فدوتك مَن مولاك من جذم حمير * قوافي غرّ مالَها عنك مزحك
ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت : لحَاكَ الله انك أعفكُ
على حبّ خير الناس الا محمداً * لحوت لحاك الله من أين تؤفَكُ
فما زلت أرقى سمعه في مقره * ويرفض من حبك الكلام ويمحكُ
بقولي حتى قام حيران نادماً * على وجهه لَونٌ من الخزي أرمكُ