تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( 2 ) محمد بن يعقوب : باسناده عن حمزة بن بزيع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل : « فلما آسفونا انتقمنا منهم » فقال : ان اللّه عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم مرضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه لأنه جعلهم الدعاة اليه والادلاء عليه فلذلك صاروا كذلك ، وليس أن ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه ، لكن هذا معنى ما قال من ذلك . وقد قال : من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها ، وقال : « من يطع الرسول فقد أطاع اللّه » وقال : « ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم » فكل هذا وشبهه وما ذكرت لك ، وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصلّ إلى اللّه الأسف والضجر وهو الذي خلقهما وأنشأهما لجاز لقائل أن يقول : ان الخالق يبيد يوماً ، لأنه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ، ثم لم يعرف المكوِّن من المكوَّن ، ولا القادر عن المقدور عليه ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللّه عن هذا علواً كبيراً ، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجةٍ ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم انشاء اللّه . « 1 »
هامش
( 1 ) البرهان : ج 4 ، 1 / 150