وبالجملة محاربوا علي عليه السلام كفَرَة عندنا ، كما صرّح به أفضل المحققين في « التجريد » بقوله : محاربوا علي كفرة ، ومخالفوه فسقة ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : حربك حربي يا علي ، والبغاة قد حاربوا علياً عليه السلام .
وأيضاً ما الوجه في تجويزهم للحكم بارتداد من منع الزكاة عن أبي بكر لأَجل اعتقادهم عدم استحقاقه للخلافة دون تجويز الحكم بارتداد البغاة الذين حاربوا علياً عليه السلام ، مع أن التجويز لازم هاهنا بطريق أولى كما لا يخفى .
وقال المصنف قدس سره في شرحه :
قد اختلف قول علمائنا في مخالفي علي عليه السلام في الإمامة ، فمنهم من حكم بكفرهم ، لأَنّهم دفعوا ما علموا ثبوته من الدين وهو النصُّ الجليّ الدال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنّهم فسقة وهو الأقوى ، ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة :
أَحدها : أنهم مخلّدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة .
ثانيها : انهم يخرجون من النار إلى الجنة . ثالثها : ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا : انهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ، ولا يدخلون الجنة ، لعدم الايمان المقتضي لاستحقاق الثواب .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 340
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٤٠