طالب قال : ما من رجل من قريش الا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له الرجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربه ، وأنا : شاهدٌ منه .
ونحوه في تفسير الطبري .
وقال السيوطي أيضاً : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي عليه السلام قال :
رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربه وأنا شاهد منه .
وقال أيضاً : أخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » قال علي .
إلى غير ذلك مما حكى عن الثعلبي وجماعة ، وحينئذ فالآية دالّة على أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه :
الأول :
انها جعلت علياً عليه السلام شاهداً ، والمراد به الشاهد على الأمة ، بقرينة جعله تالياً لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعطي الولاية على أمورهم كما قال تعالى : « انا أرسلناك شاهداً ومبشّراً ونذيراً » وقال تعالى : « وجعلنا من كل أمة شهيداً من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء » .
الثاني :
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 243
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٣