أنها جعلت علياً بعضاً من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كما قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« علي مني وأنا من علي » وهو دليل المشاركة في العصمة والفضل وسائر الصفات الحميدة فيكون الأحق بالخلافة .
الثالث :
أنها جعلت علياً تالياً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فان ضمير المفعول في « يتلوه » مذكر ، وهو على الظاهر عائد إلى من كان « على بيّنة من ربه » لا إلى البيّنة ، وان احتمل بعيداً رجوعه إليها باعتبار انها بمعنى البرهان ، والمراد من : تلوه له ، تعقبه إياه ، اما في القيام مقامه بصيرورته خليفة له ، أو في كونه مثله على بيّنة من ربه ، أو في كونه ظهيراً له على دعوته .
كما ورد عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنه دعا ربه ان يشدّ أزره بعلي ، ويشركه في أمره ، فكان منه بمنزلة هارون من موسى . وعلى جميع الاحتمالات فالآية تدلّ على المطلوب ، أما على الأول فظاهر ، وأما على الثاني : فلان المراد بكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربّه اما كونه ذا برهان على ما يدّعيه لثبوت المعجزة له من اللّه تعالى ، أو كونه عالماً بأن منزلته بجعلٍ من اللّه تعالى .
وعلى الوجهين ، فالتالي له : أي المماثل له في ذلك لابد أن يكون هو الامام من عند اللّه تعالى ، لان من يحتاج إلى البيّنة والاعجاز هو النبي أو الامام من اللّه
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 244
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٤