تعالى ، ومن يعلم بأن منزلته من اللّه سبحانه لابد أن يكون منصوصاً عليه .
وأما على الثالث : فلأن علياً إذا كان هو الظهير لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في نشر دعوته كهارون من موسى كان أولى الناس بخلافته .
ثم إنه على تقدير رجوع ضمير المفعول في « يتلوه » إلى البيّنة ، بلحاظ معناها - / وهو البرهان - / فالدلالة على امامة الشاهد - / وهو علي أيضاً - / واضحة لان تلوه للبرهان بالشهادة للنبي بالنبوة ظاهر في أنه معتبر الشهادة بها كالمعجزات ، فهو من علائم النبوة وشواهدها ، وكفاه بذلك فضلًا على الأمة فيكون امامها .
فالآية على هذا نظير قوله تعالى : « كفى باللّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » وقد أوضحنا دلالته على امامة أمير المؤمنين عليه السلام فيما سبق .
الآية الثامنة عشرة
قوله تعالى : « وَفي الأرضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِن أعنابٍ وَزرعٌ وَنخيلٌ صِنوانٌ وَغيرُ صِنوانٍ يُسقَى بماءٍ واحدٍ » « 1 »
هامش
( 1 ) الرعد : 4