الشرك ظلم عظيم » فلما علم إبراهيم عليه السلام ان عهد اللّه تبارك وتعالى اسمه بالأمانة لا ينال عبدة الأصنام ، قال : « فاجنبني وبنّي أن نعبد الأصنام » .
واعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين ، والكفار على الأبرار ، فقد افترى اثماً عظيماً ، إذ كان قد بيّن في كتابه الفرق بين المُحقّ والمبطل ، والطاهر والنجس ، والمؤمن والكافر ، وانه لا يتلوا النبي عند فقده الا من حلّ محلّه صدقاً ، وعدلًا ، وطهارة ، وفضلًا .
« دلالة الآية على أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته »
قال العلّامة المظفر قدس سره في مناقشته : « 1 »
قال الرازي : ذكروا في تفسير الشاهد وجوهاً - / إلى أن قال : - / ثالثها : أن المراد علي بن أبي طالب ، والمعنى أنه يتلو تلك البيّنة ، وقوله : « منه » ، أي هذا الشاهد من محمد وبعض منه ، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعضٌ من محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال السيوطي في الدر المنثور :
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ج 2 ، ص 243