قال العلّامة الحلي قدس سره : « 1 »
وقوله تعالى : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » قال عبّاد بن عبد اللّه الأسدي ، سمعت علياً عليه السلام يقول وهو على المنبر : ما من رجل من قريش الا وقد نزلت فيه آية أو آيتان .
فقال رجلٌ ممن تحته : فما نزل فيك أنت ؟
فغضب ثم قال : أما انك لو لم تسألني على رؤوس القوم ما حدّثتك ، ويحك هل تقرأ سورة هود ؟ ثم قرأ عليه السلام : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » رسول اللّه على بيّنة وأنا الشاهد منه .
قال ابن البطريق « 2 » :
فرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « على بيّنة من ربه » وعلي عليه السلام شاهد منه ، فلو كان لفظ الشاهد في الذكر العزيز مطلقاً على سبيل العموم لشرك علياً عليه السلام غيره في كونه شاهداً ، فلما أراد اللّه تعالى افراد أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة وأبان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن هذه الآية انما أتت لتخصيصه بالإمامة بما قد نطق به الخبر الصحيح .
وقال العلّامة المجلسي « 3 » :
هامش
( 1 ) كشف اليقين : 359 ، 360 ، 361
( 2 ) الخصائص : 122
( 3 ) بحار الأنوار : 35 / 394