تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( ومنها ) : ما رواه الحاكم في فضائل أبي بكر من المستدرك « 1 » عن ابن عباس في قوله تعالى : « وشاورهم في الامر » قال : أبو بكر وعمر ، ثم قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ونقله السيوطي في الدر المنثور عن الحاكم قال : وصححه ، وعن البيهقي في سننه عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في أبي بكر وعمر ، ونقل الرازي في تفسيره عن الواحدي في الوسيط عن عمر وابن دينار قال : الذي أمر اللّه مشاورته في هذه الآية أبو بكر وعمر ، ووجه الدلالة في ذلك على فرار أبي بكر وعمر ، ان من أمر اللّه بمشاورته هم المنهزمين في أحد الذين أمر النبي صلى الله عليه وآله بالعفو عنهم ، ولذا استشكل الرازي في رواية الواحدي فقال : « وعندي فيه اشكال لان الذين أمر اللّه رسوله بمشاورتهم في هذه الآية هم الذين أمره أن يعفو عنهم ويستغفر لهم وهم المهزمون ، فهب أن عمر كان من المنهزمين فدخل تحت الآية الا ان أبا بكر ما كان منهم فكيف يدخل تحت هذه الآية واللّه أعلم » . وفيه : ان الاشكال موقوف على تقدير ثبات أبي بكر وهو خلاف الحقيقة ، هذا والآية ظاهرة في الامر بمشاورتهم للتأليف كما يظهر من كثير من أخبارهم ، ومثله الامر بالعفو عنهم والاستغفار لهم كما ستعرف انشاء اللّه تعالى . وقال ابن أبي الحديد : « 2 » قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد كما ثبت علي ، فلا فخر لأحدهما على صاحبه !
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 70 ( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 3 ، ص 281