وأما أبو بكر فيدل على فراره أيضاً أخبار ، منها بعض ما قدّمناه في أدلة فرار سعد وطلحة .
( ومنها ) : ما رواه الحاكم « 1 » وصححه عن عائشة قالت : قال أبو بكر : لما جال الناس عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله كنت أول من فاء .
( ومنها ) : ما نقله في كنز العمال في غزاة أحد « 2 » عن أبي داود الطيالسي وابن سعد والبزار والدارقطني وابن حبان وأبي نعيم والضياء في المختارة وغيرهم بأسانيدهم عن عائشة قالت :
كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال : ذاك كان كله يوم طلحة ، ثم أنشأ يحدّث قال : كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلًا يقاتل مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجلًا من قومي اليّ ، الحديث .
( ومنها ) : ما رواه مسلم في أول غزوة أحد ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ، ومن المعلوم أن أحد الرجلين علي والآخر ليس أبو بكر ، إذ لا رواية ولا قائل في ثباته وفرار سعد أو طلحة .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 2 ، ص 27
( 2 ) ج 3 ، ص 294