تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومحاماة النبي صلى الله عليه وآله وهو يرى ما جنى عليه الكافرون ولا سيما قد زعم أولياؤه أنه قرين النبي صلى الله عليه وآله في طلب قريش له حتى بذلوا في قتله ما بذلوا في قتل النبي صلى الله عليه وآله . وأما تكذيب الفضل للمصنف رحمه الله في دعوى أن أبا بكر عانهم يوم حنين ، فمن الجهل لان الرازي والزمخشري ذكرا من الأقوال : أن أبا بكر هو القائل : ( لن نغلب اليوم عن قلّة ) . وروى القوشجي في « شرح التجريد » عند تعرّض المصنف لغزاة حنين قال : « سار النبي صلى الله عليه وآله في عشرة آلاف فتعجّب أبا بكر من كثرتهم وقال : لن نغلب اليوم لقلة ، فانهزموا بأجمعهم ، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله سوى تسعة نفر : علي والعباس وابنه الفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وعبد اللّه بن الزبير وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب ، فخرج أبو جرول وقتله علي فانهزم المشركون ، وأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسار نحو العدو فقتل علي منهم أربعين وانهزم الباقون وغنمهم المسلمون . ومن المعلوم أن الإصابة بالعين تحصل من نحو هذا التعجب ، ولذا ساء النبي صلى الله عليه وآله قوله : لن نغلب اليوم عن قلة . قال السيوطي في الدر المنثور : أخرج البيهقي عن الربيع أن رجلًا قال في حنين : لن نغلب اليوم عن قلة ، فشقّ ذلك على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فأنزل اللّه : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم » ونحوه في حاشية صحيح البخاري للسندي ، والظاهر
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 336 | سعيد أبو معاش