كأمير المؤمنين عليه السلام فكيف يقولان لم يبق غيرهما ، وليس هناك مقام آخر فرّ فيه المسلمون وثبتا فيه وحدهما ، فإذا علم كذبهما في ذلك كانا محل التهمة في كل ما أخبرا به ، ومنه دعوى سعد أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله جمع له أبويه وفدّاه بهما ، ولو سلم أنهما لم يفرّا وأن لهما بلاءٌ في أحد فلا يقاسان بأمير المؤمنين عليه السلام الذي عجبت له الملائكة من حسنِ مواساته وصاح بمدحه جبرئيل حتى يجعلهما الفضل في عرضه .
ولو أعرضنا عن هذا كله فعمدة المقصود تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على المشايخ الثلاثة في الشجاعة والجهاد كسائر الصفات الحميدة والآثار الجميلة ، فلا ينفع الفضل اثبات شجاعة طلحة وسعد وبلائهما في أحد وحدهما دون المشايخ ، فكيف يستحقون التقدم على يعسوب الدين وليث العالمين ، وزين العلماء العاملين ، ونفس النبي الأمين ، لا سيما عثمان الذي اتفقت الكلمة والاخبار على فراره بأحد ، وانه انما رجع بعد ثلاثة أيام فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لقد ذهبت بها عريضاً !
وكذا عمر فان أكثر أخبارهم تدل على فراره .
( منها ) : جميع ما سبق .
( ومنها ) : ما ذكره الحافظ السيوطي في الدر المنثور بتفسير قوله سبحانه :
« وما محمد الا رسول » الآية ، قال : أخرج ابن المنذر عن كليب قال : خطبنا عمر
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 331
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٣١