من أن تحصى .
وقال الفضل الناصبي - / من علماء العامة - / :
ما ذكر من بلاء أمير المؤمنين في الحروب مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله فهذا أمرٌ لا شبهة فيه ، وكان في أكثر الحروب صاحب الظفر ، وهذا مشهورٌ مسلّمٌ لا كلام لاحدٍ فيه ، وما ذكر من بلائه يوم بدر وانه قتل الرجال من صناديد قريش فهو صحيح وهو أول من بارز الصف يوم بدر حين خرج عتبة وشيبة والوليد بن عتبة وطلبوا المبارزة فخرج فئة من الأنصار فقالوا : نحن لا نبارزكم ، ثم نادوا يا محمد فلتخرج الينا أكفّاؤنا من قريش ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا عبيدة يا حمزة يا علي أخرجوا فخرجوا ، وبارز عبيدة بن الحارث عتبة ، وحمزة شيبة ، وعلي الوليد ، فقتل علي الوليد ، وحمزة شيبة ، واختلف الضرب بين عتبة وعبيدة فعاونه علي وحمزة وقتلوا عبيدة وهذه أول مبارزة وقعت في الاسلام وكان أمير المؤمنين عليه السلام فارسه .
وأما ما ذكر من بلائه يوم أحد فهو صحيح ، ولكن كان الصحابة ذلك اليوم صاحبي بلاء ، وكان طلحة بن عبيدة صاحب البلاء ذلك اليوم ، وكذا سعد ابن أبي وقاص وأبي دجانة وجماعة من الأنصار .
وأما ما ذكر من أمر حنين أن أبا بكر عانهم فهذا من أكاذيبه ، وكيف يعين أبو بكر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وكان هو ذلك اليوم شيخ المهاجرين وصاحب رايتهم ، ولكن رجل من المسلمين أعجبه الكثرة فأنزل اللّه تلك الآية .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 327
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٧