وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه .
ولم يزل يقتل في ذلك اليوم واحداً بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين وكانوا سبعين وقتل المسلمون كافة وثلاثة آلاف من الملائكة المسوّمين النصف الآخر .
وفي غزاة أحد انهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وآله ورمي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وضربه المشركون بالسيوف والرماح وعلي يدافع عنه ، فنظر اليه النبي صلى الله عليه وآله بعد افاقته من غشيته ، وقال : ما فعل المسلمون ؟ فقال : نقضوا العهد وولّوا الدبر ، فقال :
أكفني هؤلاء فكشفهم عنه ، وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول اللّه فانخلعت القلوب ، ونزل جبرئيل قائلًا : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي ، وقال للنبي صلى الله عليه وآله : يا رسول اللّه لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يمنعه من ذلك وهو مني وأنا منه ، ورجع بعض الناس لثبات علي عليه السلام ، ورجع عثمان بعد ثلاثة أيام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد ذهبت بها عريضاً .
وفي غزاة الخندق أحدق المشركون بالمدينة كما قال اللّه تعالى : « إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم » ونادى المشركون بالبراز فلم يخرج سوى علي ، وفيه قتل عمرو بن عبد ود ، قال ربيعة السعدي : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد اللّه أنا لنتحدّث عن علي ومناقبه ، فيقول أهل البصرة : انكم لتفرطون في علي ، فهل تحدّثني بحديث ؟
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 324
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٤