حديث عمران بن حصين قد تقدم في كتاب الزكاة وزيادة يوم الرهان
انفرد بها أبو داود . وحديث ابن عمر هو من طريق حميد عن الحسن عنه . وقد تقدم
بيان ذلك وبيان ما في الباب من الأحاديث في الزكاة . ( وفي الباب ) عن ابن عباس مرفوعا :
ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان رواه أبو يعلى بإسناد صحيح . وعنه أيضا
حديث آخر بلفظ : لا جلب في الاسلام أخرجه الطبراني وفيه أبو شيبة وهو ضعيف .
وعن أنس مرفوعا عند الطبراني بإسناد صحيح : لا شغار في الاسلام ولا جلب ولا جنب
وتقدم أيضا هنالك تفسير الجلب والجنب . والمراد بالجلب في الرهان أو يأتي برجل
يجلب على فرسه أي يصيح عليه حتى يسبق . والجنب أن يجنب فرسا إلى فرسه حتى إذا فتر
المركوب تحول إلى المجنوب . وقال ابن الأثير : له تفسيران ، ثم ذكر معنى في الرهان
ومعنى في الزكاة كما سلف وتبعه المنذري في حاشيته . والرهان المسابقة على الخيل
كما في القاموس ، والشغار بالشين والغين معجمتين قد تقدم تفسيره في النكاح . وحديث
علي أخرجه البيهقي بإسناد الدارقطني وقال : هذا إسناد ضعيف . قوله : هذه السبقة
بضم السين المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف هو الشئ الذي يجعله المتسابقان بينهما
يأخذه من سبق منهما . قال في القاموس : السبقة بالضم الخطر يوضع بين أهل السباق ، الجمع
أسباق . قوله : فإذا أتيت الميطان بكسر الميم . قال في القاموس : والميطان بالكسر الغاية .
قوله : فصف الخيل هي خيل الحلبة . قال في القاموس : الحلبة بالفتح الدفعة من الخيل
في الرهان وخيل تجتمع للسباق من كل أوب . قال الجوهري : ترتيبها المجلي ، ثم المصلي ، ثم
المسلي ، ثم التالي ، ثم العاطف ، ثم المرتاح ، ثم المؤمل ، ثم الحظي ، ثم اللطيم ، ثم السكيت . قال في
النهاية : وسمي المصلي ، لأن رأسه عند صلا السابق وهو ما عن يمين الذنب وشماله . قال
القتيبي : والسكيت مخفف ومشدد وهو بضم السين . قال في الكفاية : والمحفوظ
المجلي والمصلي والسكيت وباقي الأسماء محدثة انتهى . وقد تعرض بعض الشعراء
لضبطها نظما في أبيات منها
شهدنا الرهان غداة الرهان * بمجمعه ضمها الموسم
فجلى الأغر وصلى الكميت * وسلى فلم يذمم الأدهم
وجاء اللطيم لها تاليا * ومن كل ناحية يلطم
نيل الأوطار — صفحة 244
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٤