يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله . وأما فرس الشيطان فالذي
يقامر أو يراهن عليه . وأما فرس الانسان فالفرس يرتبطه الانسان يلتمس بطنها
فهي ستر فقر رواهما أحمد ويحملان على المراهنة من الطرفين .
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم وصححه ، والبيهقي وابن حزم وصححه .
وقال الطبراني في الصغير : تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب ، وتفرد به
عنه الوليد ، وتفرد به عنه هشام بن خالد . ورواه أيضا أبو داود عن محمود بن خالد عن
الوليد لكنه أبدل قتادة بالزهري . ورواه أبو داود وغيره ممن تقدم من طريق سفيان
بن حسين عن الزهري ، وسفيان ضعيف في الزهري ، وقد رواه معمر وشعيب وعقيل
عن الزهري عن رجال من أهل العلم . كذا قال أبو داود وقال : هذا أصح عندنا . وقال
أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب . فقد رواه يحيى بن
سعيد عنه ، وهو كذلك في الموطأ عن سعيد من قوله . وقال ابن أبي خيثمة : سألت
ابن معين فقال : هذا باطل وضرب على أبي هريرة . وحكى أبو نعيم في الحلية أنه
من حديث الوليد عن سعيد بن عبد العزيز . قال الدارقطني : والصواب سعيد بن
بشير كما عند الطبراني والحاكم . وحكى الدارقطني في العلل أن عبيد بن شريك رواه
عن هشام بن عمار عن الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن ابن المسيب عن
أبي هريرة وهو وهم أيضا . فقد رواه أصحاب هشام عنه عن الوليد عن سعيد عن
الزهري . قال الحافظ : وقد رواه عبدان عن هشام أخرجه ابن عدي مثل ما قال
عبيد وقال : إنه غلط ، قال : فتبين بهذا أن الغلط فيه من هشام وذلك أنه تغير حفظه .
وأما حديث الرجل من الأنصار وكذلك حديث ابن مسعود فقال في مجمع الزوائد :
إن حديث الرجل من الأنصار رجال أحمد فيه رجال الصحيح . وحديث ابن
مسعود قال أيضا : رجال أحمد ثقات ، وقد تقدم ما يشهد لهما في أوائل كتاب الزكاة .
قوله : وهو لا يأمن أن يسبق استدل به من قال : إنه يشترط في المحلل أن لا يكون
متحقق السبق وإلا كان قمارا . وقيل : إن الغرض الذي شرع له السباق هو معرفة
الخيل السابق منها والمسبوق ، فإذا كان السابق معلوما ، فات الغرض الذي شرع
لأجله . قوله : الخيل ثلاثة الخ ، قد سبق شرحه وشرح ما بعده في كتاب الزكاة . وقوله
: يغالق بالغين المعجمة والقاف من المغالقة . قال في القاموس : المغالقة المراهنة فيكون
نيل الأوطار — صفحة 242
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٢