حاء مهملة هو من قولهم : فرس سباح إذا كأحسن مد اليدين في الجري . قوله :
فبهش بالباء الموحدة والشين المعجمة أي هش وفرح ، كذا في التلخيص . قوله :
تسمى العضباء بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ومد ، وقد تقدم ضبطها
وتفسيرها غير مرة . قوله : وكانت لا تسبق زاد البخاري قال حميد : أو لا تكاد تسبق ؟
شك منه وهو موصول بإسناد الحديث المذكور كما قال الحافظ . قوله : فجاء أعرابي
قال الحافظ : لم أقف على اسم هذا الاعرابي بعد التتبع الشديد . قوله : على قعود
بفتح القاف وهو ما استحق الركوب من الإبل . وقال الجوهري : هو البكر حتى
يركب ، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل في السادسة فيسمى جملا .
وقال الأزهري : لا يقال إلا للذكر ، ولا يقال للأنثى قعودة وإنما يقال لها قلوص . قال :
وقد حكى الكسائي في النوادر قعودة للقلوص وكلام الأكثر على غيره . وقال
الخليل : القعودة من الإبل ما يقتعده الراعي لحمل متاعه والهاء فيه للمبالغة . قوله : أن
لا يرفع شيئا الخ ، في رواية موسى بن إسماعيل : أن لا يرتفع وكذلك في رواية للبخاري ، وفي
رواية للنسائي : أن لا يرفع شئ نفسه في الدنيا . وفي الحديث اتخاذ الإبل للركوب والمسابقة
عليها ، وفيه التزهيد في الدنيا للإشارة إلى أن كل شئ منها لا يرتفع إلا اتضع ، وفيه حسن
خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتواضعه .
باب ما جاء في المحلل وآداب السبق
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أدخل
فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس ، ومن أدخل فرسا بين فرسين
وهو آمن أن يسبق فهو قمار رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وعن رجل من
الأنصار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخيل ثلاثة : فرس يربطه الرجل
في سبيل الله فثمنه أجر ، وركوبه أجر ، وعاريته أجر ، وعلفه أجر . وفرس يغالق فيه الرجل
ويراهن فثمنه وزر ، وعلفه وزر ، وركوبه وزر . وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا
من الفقر إن شاء الله . وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
الخيل ثلاثة : فرس للرحمن ، وفرس للانسان وفرس للشيطان . فأما فرس الرحمن فالذي
نيل الأوطار — صفحة 241
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤١