الخف والحافر والنصل ، وخصه بعض العلماء بالخيل ، وأجازه عطاء فكل شئ . وقد حكي
في البحر عن أبي حنيفة أن عقد المسابقة على مال باطل . وحكي عن مالك أيضا
أنه لا يجوز أن يكون العوض من غير الامام . وحكي أيضا عن مالك وابن الصباغ وابن
خيران أنه لا يصح بذل المال من جهتهما وإن دخل المحلل . وروي عن أحمد بن حنبل أنه
لا يجوز السبق على الفيلة . وروي عن الامام يحيى وأصحاب الشافعي أنه يجوز على
الاقدام مع العوض . وذكر في البحر أن شروط صحة العقد خمسة ، الأول : كون العوض
معلوما . الثاني : كون المسابقة معلومة الابتداء والانتهاء . الثالث : كون السبق بسكون
الموحدة معلوما يعني المقدار الذي يكون من سبق به مستحقا للجعل . الرابع : تعيين
المركوبين . الخامس : إمكان سبق كل منهما فلو علم عجز أحدهما لم يصح إذا القصد الخبرة . قوله :
ضمرت لفظ البخاري : التي أضمرت والتي لم تضمر بسكون الضاد المعجمة ، والمراد به
أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ، ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتا وتغشى بالجلال
حتى يحمى فتعرق ، فإذا جف عرقها خف لحمها وقيت على الجري ، هكذا في الفتح ، وذكر
مثل معناه في النهاية ، وزاد في الصحاح : وذلك في أربعين يوما . قوله : الحفياء بفتح المهملة
وسكون الفاء بعدهم تحتانية ثم همزة ممدودة ويجوز القصر ، وحكى الحازمي تقديم
التحتانية على الفاء ، وحكى عياض ضم أوله وخطأه . قوله : ثنية الوداع هي قريب المدينة ،
سميت بذلك ، لأن المودعين يمشون مع حاج المدينة إليها . قوله : زريق بتقديم
الزاي . ( والحديث ) فيه مشروعية المسابقة وأنها ليست من العبث ، بل من الرياضة
المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة ، وهي دائرة
بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك . قال القرطبي : لا خلاف في
جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الاقدام ، وكذا الرمي بالسهام
واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدرب على الجري ، وفيه جواز تضمير الخيل ،
وبه يندفع قول من قال : إنه لا يجوز لما فيه من مشقة سوقها ، ولا يخفى اختصاص
ذلك بالخيل المعدة للغزو . وفيه مشروعية الاعلام بالابتداء والانتهاء
عند المسابقة .
عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق بالخيل وراهن . وفي
لفظ : سبق بين الخيل وأعطى السابق رواهما أحمد . وعن ابن عمر : أن النبي صلى
نيل الأوطار — صفحة 239
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣٩