الله عليه وآله وسلم سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية رواه أحمد وأبو
داود . وعن أنس : وقيل له : أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يراهن ؟ قال : نعم والله لقد راهن
على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فبهش لذلك وأعجبه رواه أحمد . وعن
أنس قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناقة تسمى العضباء وكانت لا تسبق
، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا : سبقت العضباء ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا
وضعه رواه أحمد والبخاري .
حديث ابن عمر الأول أخرجه أيضا ابن أبي عاصم من حديث
نافع عنه وقوي إسناده الحافظ . وقال في مجمع الزوائد : رواه أحمد بإسنادين
رجال أحدهما ثقات ، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان وابن أبي عاصم من
حديث ابن عمر بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق بين الخيل
وجعل بينهما سبقا وفي إسناده عاصم بن عمر وهو ضعيف ، وقد اضطرب فيه رأي ابن
حبان فصحح حديثه تارة ، وقال في الضعفاء : لا يجوز الاحتجاج به . وقال في الثقات :
يخطئ ويخالف . وحديث ابن عمه الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري وصححه
ابن حبان . وحديث الأول قال في مجمع الزوائد : رجال أحمد ثقات ، وأخرجه أيضا
الدارمي والدارقطني والبيهقي من حديث أبي لبيد قال : أتينا أنس بن مالك ، وأخرج
نحوه البيهقي من طريق سليمان بن حزم عن حماد بن زيد أو سعيد بن زيد عن
واصل مولى أبي عتبة قال : حدثني موسى بن عبيد قال : كنا في الحجر بعدما صلينا
الغداة ، فلما أسفرنا إذا فينا عبد الله بن عمر فجعل يستقربنا رجلا رجلا ويقول :
صليت يا فلان ؟ حتى قال : أين صليت يا أبا عبيد ؟ فقلت : ههنا ، فقال : بخ بخ ما يعلم صلاة
أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة ، فسألوه أكنتم تراهنون على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم لقد راهن على فرس يقال لها سبحة
فجاءت سابقة . قوله : سبق بفتح السين المهملة وتشديد الموحدة بعدها قاف .
قوله : وفضل القرح بالقاف مضمومة وتشديد الراء بعدها حاء مهملة جمع قارح وهو
ما كملت سنه كالبازل من الإبل . قوله : سبحة بفتح المهملة وسكون الموحدة
نيل الأوطار — صفحة 240
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٠