إلى مضجعه ، ومن لم يقتل فسوف يموت .
يا فاطمة بنت محمد ! أما تحبّين أن تأمرين غداً بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب ؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش ؟ أما ترضين أن يكون أبوك يأتونه يسألونه الشفاعة ؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقى منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ؟ أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار ، يأمر النار فتطيعه ، يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء ؟
أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك ، وقد حضر الخلائق ويخاصمهم عند اللَّه ؟ فما ترين اللَّه صانعٌ بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت ( فلجت ) حجّته على الخلائق وأمرت النار ان تطيعه ؟ أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كل شي ؟
أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً في ضمان اللَّه ، ويكون من أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللَّه الحرام واعتمر ، ولم يخلو من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيداً ، وان بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ اللَّه وأمنه حتى يفارق الدنيا ؟
قالت : يا أبة سلّمت ورضيت وتوكّلت على اللَّه ، فمسح على قلبها ومسح على عينيها فقال : اني أنا وبعلك وأنت وابناك في مكانٍ تقر عيناك ويفرح قلبك .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 251
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥١