تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
على شرائط اللَّه عز وجل ، فان رأى أنه وفى بها وتكاملت فيه ، فإنه ممن أذن اللَّه عز وجل له في الجهاد ، وان أبى الا أن يكون مجاهداً على ما فيه من الاصرار على المعاصي والمحارم ، والاقدام على الجهاد بالتخبّط والعمى ، والقدوم على اللَّه عز وجل بالجهل والروايات الكاذبة ، فلقد لعمري جاء الأثر فيمن فعل هذا الفعل ، ان اللَّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، فيلق اللَّه عز وجل أمره ، وليحذر أن يكون منهم ، فقد تبيّن لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ، ولا قوة الا باللَّه ، وحسبنا اللَّه عليه توكّلت واليه المصير . قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في معنى الآية : « 1 » معنى البيعة أن يبيع نفسه ويشتري بها الجنة لا يفر حتى يقتُل أو يُقتل ، وقد صحّ هذا لعلي عليه السلام لأنه لم يفرّ في موضع قط ولم يصح ذلك لغيره وقد ذمّهم اللَّه في يوم أحد في قوله : « ولقد كانوا عاهدوا اللَّه من قبل لا يولّون الادبار » وفي يوم حنين « وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم ولّيتم مدبرين » وفي يوم أحد : « إذ تصعدون ولا تلون على أحدٍ والرسول يدعوكم في أخراكم » وقد صح عن أهل الحديث فرارهما في يوم خيبر ، وقال اللَّه تعالى : « وأوفوا بعهد اللَّه إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللَّه عليكم كفيلًا » وقال : « ان الّذين يبايعونك انما يبايعون اللَّه يد اللَّه فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » . روى الشيخ عباس القمي رحمه الله عن الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام في زيارته لأمير المؤمنين عليه السلام يوم عيد الغدير قال فيها :
هامش
( 1 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 35
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 248 | سعيد أبو معاش