تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
البغى ، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل ، وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم . قالت : يا أبة وأنى هذا الموضع الّذي تصف ؟ قال : موضع يقال له : كربلا ، وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمة ، يخرج عليهم شرار أمتي وأن أحدهم لو أن يشفع له من في السماوات والأرضين ما شفعوا فيه وهم المخلّدون في النار . قالت : يا أبة فيُقتل ؟ قال : نعم يا بنتاه وما قتل قتلته أحدٌ كان قبله ، وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة والوحش والنباتات والبحار والجبال ، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض ، متنفس ، ويأتية قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللَّه ولا أقوم بحقنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحدٌ يلتفت اليه غيرهم ، أُولئِكَ مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غداً ، أعرفهم إذا وردوا علي بسيماهم ، وكل أهل دين يطلبون أئمّتهم وهم يطلبونا ولا يطلبون غيرنا وهم قوام الأرض ، وبهم ينزل الغيث . فقالت فاطمة الزهراء عليها السلام : يا أبة انا للَّه ، وبكت . فقال لها : يا بنتاه ان أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا « انْفُسَهُمْ وَامْوالَهُمْ بِانَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً » فما عند اللَّه خيرٌ من الدنيا وما فيها ، قتلة أهون من ميتته ، من كتب عليه القتل خرج