26 - قال اللَّه تبارك وتعالى : . . . وَأَن تَقُومُوا « 1 » لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ « 2 » فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً « 3 » « 127 » ( النساء ) .
27 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَلَا تَقْرَبُوا « 4 » مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 5 » حَتَّى يَبْلُغَ أَشِدَّهُ « 6 » . . . « 152 » ( الأنعام ) .
هامش
( 1 ) - أي : ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط في أنفسهم وفي مواريثهم وأموالهم وتصرّفاتهمو إعطاء كلّ ذي حقّ منهم حقّه - صغيراً كان أو كبيراً ذكراً كان أو أنثى - .
وفيه : إشارة إلى قوله سبحانه : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى - الآية - .
( 2 ) - أي : مهما فعلتم من خير - أيّها المؤمنون - من عدل وبرّ في أمر النساء واليتامى وانتهيتم في ذلك إلى أمر اللَّه وطاعته .
( 3 ) - أي : لم يزل به عالماً ولا يزال . كذلك يجازيكم به ولا يضيع عنده شيء منه ( مجمع البيان ج 3 ص 181 ) . النساء : 3 .
( 4 ) - المراد بالقرب : التصرّف فيه .
وإنّما خصّ مال اليتيم بالذكر لأنّه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا عن ماله فيكون الطمع في ماله أشدّ ويد الرغبة إليه أمد . ف أكّد سبحانه النهي عن التصرّف في ماله . وإن كان ذلك واجباً في مال كلّ أحد .
( 5 ) - أي : بالخصلة أو الطريقة الحسنى . ولذلك انّث . وقد قيل في معناه أقوال :
أحدها : أنّ معناه : إلّابتثمير ماله بالتجارة . وثانيها : بأن يأخذ القيّم عليه بالأكل بالمعروف دون الكسوة . وثالثها : بأن يحفظ عليه حتّى يكبر .
( 6 ) - اختلف في معناه . فقيل : أنّه بلوغ الحلم . وقيل : هو أن يبلغ ثماني عشرة سنة .
وقيل : إنّه لا حد له بل هو أن يبلغ ويكمل عقله ويؤنس منه الرشد . فيسلّم إليه ماله .
وهذا أقوى الوجوه .
وليس بلوغ اليتيم أشدّه ممّا يبيح قرب ماله بغير الأحسن . ولكن تقديره : ولا تقربوا مال اليتيم إلّابالّتي هي أحسن على الأبد حتّى يبلغ أشدّه فادفعوا إليه ( مجمع البيان ج 4 ص 592 - 593 ) .