32 - قال اللَّه تبارك وتعالى : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى « 1 » « 6 » ( الضحى ) .
هامش
( 1 ) - قيل في معناه قولان :
أحدهما : أنّه تقرير لنعمة اللَّه عليه حين مات أبوه وبقي يتيماً فآواه اللَّه عزّ وجلّ بأن سخّر له أوّلًا : عبد المطّلب .
ثمّ لمّا مات عبد المطّلب . قيّض له أبا طالب وسخّره للإشفاق عليه . وحبّبه إليه حتّى كان أحبّ إليه من أولاده . فكفّله وربّاه .
واليتيم من لا أب له . وكان النبيّ صلى الله عليه وآله مات أبوه وهو في بطن امّه .
وقيل : إنّه مات بعد ولادته بمدّة قليلة . وماتت امّه وهو ابن سنتين .
ومات جدّه وهو ابن ثماني سنين . فسلّمه إلى أبي طالب عليه السلام لأنّه كان أخا عبد اللَّه لُامّه .
فأحسن تربيته .
وسُئل الصادق عليه السلام : لِمَ أوتم النبيّ صلى الله عليه وآله عن أبويه ؟
فقال عليه السلام : لئلّا يكون لمخلوق عليه حقّ .
والآخر : أن يكون المعنى : ألم يجدك واحداً لا مثل لك في شرفك وفضلك . فآواك إلى نفسه واختصّك برسالته .
من قولهم : درّة يتيمة . إذا لم يكن لها مثل .
وقيل : فآواك . أي : جعلك مأوى للأيتام - بعد أن كنت يتيماً - وكفيلًا للأنام بعد أن كنت مكفولًا ( مجمع البيان ج 10 ص 765 ) .