تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
22 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ « 1 » اللَّاتِي « 2 » لَا تُؤْتُونَهُنَّ « 3 » مَا كُتِبَ لَهُنَّ « 4 »
هامش
( 1 ) - أي : الصغار . ( 2 ) - لم يبلغن . ( 3 ) - أي : لا تعطوهنّ . ( 4 ) - اختلف في تأويله على أقوال : أوّلها : أنّ المعنى : وما يتلى عليكم في توريث صغار النساء . - وهو آيات الفرائض الّتي في أوّل السورة - . وكان أهل الجاهليّة لا يورثون المولود حتّى يكبر . ولا يورّثون المرأة . وكانوا يقولون : لا نورّث إلّامن قاتل ودفع عن الحريم . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ آية المواريث في أوّل السورة . وهو معنى قوله : - لا تؤتونهنّ ما كتب لهنّ - أي : من الميراث . وثانيها : أنّ المعنى : اللاتي لا تؤتونهنّ ما وجب لهنّ من الصداق . وكانوا لا يؤتون اليتامى اللاتي يكون لهنّ من الصداق . ف نهى اللَّه عن ذلك بقوله : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا من غيرهنّ - ما طاب لكم - . وثالثها : أنّ المراد بقوله - لا تؤتونهن ما كتب لهنّ - : النكاح الّذي كتب اللَّه لهنّ في قوله : وأنكحوا الأيامى - الآية - . فكان الولي يمنعهن من التزويج - عن الحسن وقتادة والسدي وأبيمالك وإبراهيم . قالوا : كان الرجل يكون في حجره اليتيمة بها دمامة ولها مال وكان يرغب عن أن يتزوّجها . ويحبسها طمع أن تموت فيرثها . قال السدي : وكان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري له بنت عمّ عمياء دميمة وقد ورثت عن أبيها مالًا فكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها مخافة أن يذهب الزوج بمالها . فسأل النبيّ صلى الله عليه وآله عن ذلك ؟ فنزلت الآية . اعترض الطبري على هذا القول بأن قال : ليس الصداق ممّا كتب اللَّه إلّابالنكاح . فمن لم تنكح . فلا صداق لها عند أحد .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 24 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري