22 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ « 1 » اللَّاتِي « 2 » لَا تُؤْتُونَهُنَّ « 3 » مَا كُتِبَ لَهُنَّ « 4 »
هامش
( 1 ) - أي : الصغار .
( 2 ) - لم يبلغن .
( 3 ) - أي : لا تعطوهنّ .
( 4 ) - اختلف في تأويله على أقوال : أوّلها : أنّ المعنى : وما يتلى عليكم في توريث صغار النساء .
- وهو آيات الفرائض الّتي في أوّل السورة - .
وكان أهل الجاهليّة لا يورثون المولود حتّى يكبر . ولا يورّثون المرأة .
وكانوا يقولون : لا نورّث إلّامن قاتل ودفع عن الحريم .
فأنزل اللَّه عزّ وجلّ آية المواريث في أوّل السورة .
وهو معنى قوله : - لا تؤتونهنّ ما كتب لهنّ - أي : من الميراث .
وثانيها : أنّ المعنى : اللاتي لا تؤتونهنّ ما وجب لهنّ من الصداق .
وكانوا لا يؤتون اليتامى اللاتي يكون لهنّ من الصداق .
ف نهى اللَّه عن ذلك بقوله : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا من غيرهنّ - ما طاب لكم - .
وثالثها : أنّ المراد بقوله - لا تؤتونهن ما كتب لهنّ - : النكاح الّذي كتب اللَّه لهنّ في قوله : وأنكحوا الأيامى - الآية - . فكان الولي يمنعهن من التزويج - عن الحسن وقتادة والسدي وأبيمالك وإبراهيم .
قالوا : كان الرجل يكون في حجره اليتيمة بها دمامة ولها مال وكان يرغب عن أن يتزوّجها .
ويحبسها طمع أن تموت فيرثها .
قال السدي : وكان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري له بنت عمّ عمياء دميمة وقد ورثت عن أبيها مالًا فكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها مخافة أن يذهب الزوج بمالها .
فسأل النبيّ صلى الله عليه وآله عن ذلك ؟
فنزلت الآية .
اعترض الطبري على هذا القول بأن قال : ليس الصداق ممّا كتب اللَّه إلّابالنكاح .
فمن لم تنكح . فلا صداق لها عند أحد .