7 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا « 1 » « 3 » ( النساء ) .
هامش
( 1 ) - اختلف في سبب نزوله وكيفيّة نظم محصوله واتّصال فصوله على أقوال : أحدها : أنّها نزلت في اليتيمة تكون في حجر وليّها فيرغب في مالها وجمالها ويريد أن ينكحها بدون صداق مثلها . ف نهوا أن ينكحوهنّ إلّاأن تقسطوا لهنّ في إكمال مهور أمثالهنّ . وأمروا أن ينكحوا ما سواهنّ من النساء إلى أربع - عن عائشة - . وروي ذلك في تفسير أصحابنا وقالوا : أنّها متّصلة بقوله عزّ وجلّ : ويستفتونك في النساء قل اللَّه يفتيكم فيهنّ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهنّ .
وثانيها : أنّها نزلت في الرجل منهم كان يتزوّج الأربع والخمس والستّ والعشر ويقول : ما يمنعني أن أتزوّج كما يتزوّج فلان . فإذا فني ماله مال على مال اليتيم الّذي في حجره فأنفقه .
ف نهاهم اللَّه عن أن يتجاوزوا الأربع لئلّا يحتاجوا إلى أخذ مال اليتيم وإن خافوا ذلك مع الأربع أيضاً اقتصروا على واحدة - عن ابن عبّاس وعكرمة - .
وثالثها : أنّهم كانوا يشدّدون في أموال اليتامى ولا يشدّدون في النساء ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهنّ . فقال تعالى : كما تخافون ألا تعدلوا في اليتامى . فخافوا في النساء فانكحوا واحدة إلى أربع - عن سعيد بن جبير والسدي وقتادة والربيع والضحّاك وفي إحدى الروايتين عن ابن عبّاس - .
ورابعها : أنّهم كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيماناً وتصديقاً . فقال تعالى : إن تحرجتم من ذلك فكذلك تحرجوا من الزنا وانكحوا النكاح المباح من واحدة إلى أربع - عن مجاهد .
وخامسها : ما قالها الحسن : إن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة المرباة في حجركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء ممّا أحلّ لكم من يتامى قربانكم مثنى وثلاث ورباع - وبه قال الجبائي - .
وقال : الخطاب متوجّه إلى ولي اليتيمة إذا أراد أن يتزوّجها .
وسادسها : ما قاله الفرّاء : إن كنتم تتحرّجون عن مؤاكلة اليتامى . فتحرّجوا من الجمع بين النساء وأن لا تعدلوا بين النساء ولا تتزوّجوا منهنّ إلّامن تأمنون معه الجور .
قال أبو عاصم : القول الأوّل أولى وأقرب إلى نظم الآية ولفظها ( مجمع البيان ج 3 ص 10 - 11 ) .