5 - قال اللَّه تبارك وتعالى : . . . وَيَسْأَلُونَكَ « 1 » عَنِ الْيَتَامَى قُلْ « 2 » إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ « 3 » وَإِن تُخَالِطُوهُمْ « 4 » فَإِخْوَانُكُمْ « 5 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ « 6 » وَلَو شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ « 7 » إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 220 » ( البقرة ) .
6 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَآتُوا « 8 » الْيَتَامَى « 9 » أَمْوَالَهُمْ . . . « 2 » ( النساء ) .
هامش
( 1 ) - المعنى : يسألونك عن القيام على اليتامى أو التصرّف في أموال اليتامى .
( 2 ) - يا محمّد .
( 3 ) - يعني : إصلاح لأموالهم من غير اجرة ولا أخذ عوض منهم خير وأعظم أجراً .
( 4 ) - أي : تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم فتصيبوا من أموالهم عوضاً عن قيامكم بأمورهم .
( 5 ) - أي : ف هم إخوانكم . والإخوان يعين بعضهم بعضاً ويصيب بعضهم من مال بعض .
وهذا إذن لهم فيما كانوا يتحرّجون منه من مخالطة الأيتام في الأموال من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك . ورخصة لهم في ذلك إذا تحرّوا الصلاح بالتوفير على الأيتام - عن الحسن وغيره - وهو المروي في أخبارنا .
( 6 ) - معناه : واللَّه يعلم من كان غرضه من مخالطة اليتامى إفساد مالهم أو إصلاح مالهم .
( 7 ) - أي : لضيّق عليكم في أمر اليتامى ومخالطتهم وألزمكم ما كنتم تجتنبونه من مشاركتهم .
وقال الزجّاج معناه : لكلّفكم ما يشقّ عليكم . فتعنتون ولكنّه لم يفعل ( مجمع البيان ج 2 ص 558 ) .
( 8 ) - لمّا أمر اللَّه سبحانه بالتقوى وصلة الأرحام عقّبه بباب آخر من التقوى وهو توفير حقوق اليتامى .
( 9 ) - هذا خطاب لأوصياء اليتامى . أي : أعطوهم أموالهم بالإنفاق عليهم في حالة الصغر .
وبالتسليم إليهم عند البلوغ إذا أونس منهم الرشد .
وسمّاهم يتامى - بعد البلوغ - مجازاً لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لا يتم بعد احتلام .
كما قالوا للنبيّ صلى الله عليه وآله يتيم أبي طالب - بعد كبره - يعنون : أنّه ربّاه ( مجمع البيان ج 3 ص 7 ) .
في الآية الأولى من هذه السورة المباركة .