فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فقمت بين يديه من بينهم - وأنا إذ ذاك أصغرهم سنّاً وأحمشهم ساقاً وأرمضهم عيناً - .
فقلت : أنا - يا رسول اللَّه - أؤازرك على هذا الأمر .
فقال صلى الله عليه وآله : اجلس .
ثمّ أعاد صلى الله عليه وآله القول على القوم - ثانيةً - فأصمتوا .
وقمت فقلت مثل مقالتي الأولى .
فقال صلى الله عليه وآله : اجلس .
ثمّ أعاد صلى الله عليه وآله على القوم مقالته - ثالثةً - .
فلم ينطق أحد منهم بحرف .
فقلت : أنا أؤازرك - يا رسول اللَّه - على هذا الأمر .
فقال صلى الله عليه وآله : اجلس .
فأنت أخي ووصيّ ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي .
فنهض القوم . وهم يقولون لأبي طالب : - يا أبا طالب - ليهنك اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك .
فقد جعل ابنك أميراً عليك ( الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 49 وإعلام الورى ج 1 ص 322 ) .
296 - وقد أورد هذا الخبر الأستاذ أبو سعيد الخركوشي - إمام أصحاب الحديث بنيشابور - في تفسيره ( إعلام الورى ج 1 ص 323 تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث بإشراف سماحة العلّامة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الحسيني الشهرستاني دامت بركاته ) .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 214
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢١٤