حتّى إذا فرغنا قال : - يا بني عبد المطّلب - إنّي نذير لكم من اللَّه جلّ وعزّ إنّي أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب .
فإن تطيعوني ترشدوا . وتفلحوا وتنجحوا .
إنّ هذه مائدة أمرني اللَّه بها . فصنعتها لكم كما صنع عيسى ابن مريم عليه السلام لقومه فمن كفر بعد ذلك منكم فإنّ اللَّه يعذّبه عذاباً . لا يعذّبه أحداً من العالمين .
واتّقوا اللَّه واسمعوا ما أقول لكم .
واعلموا - يا بني عبد المطّلب - إنّ اللَّه لم يبعث رسولًا إلّاجعل له أخاً ووزيراً ووصيّاً ووارثاً من أهله .
وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء قبلي .
وأنّ اللَّه قد أرسلني إلى الناس كافّةً .
وأنزل عليّ : وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين .
وقد - واللَّه - أنبأني به وسمّاه لي .
ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم وأعرض عليكم . لئلّا يكون لكم الحجّة فيما بعد .
وأنتم عشيرتي وخالص رهطي .
فأيّكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في اللَّه . ويوازرني في اللَّه جلّ وعزّ .
- ومع ذلك يكون لي يداً على جميع من خالفني - فأتّخذه وصيّاً ووليّاً ووزيراً .
يؤدّي عنّي ويبلّغ رسالتي ويقضي دَيني من بعدي وعداتي - مع أشياء اشترطها - .
فسكتوا . فأعادها - ثلاث مرّات - كلّها ليسكتون ويثب فيها عليّ عليه السلام .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 216
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢١٦