تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حتّى إذا فرغنا قال : - يا بني عبد المطّلب - إنّي نذير لكم من اللَّه جلّ وعزّ إنّي أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب . فإن تطيعوني ترشدوا . وتفلحوا وتنجحوا . إنّ هذه مائدة أمرني اللَّه بها . فصنعتها لكم كما صنع عيسى ابن مريم عليه السلام لقومه فمن كفر بعد ذلك منكم فإنّ اللَّه يعذّبه عذاباً . لا يعذّبه أحداً من العالمين . واتّقوا اللَّه واسمعوا ما أقول لكم . واعلموا - يا بني عبد المطّلب - إنّ اللَّه لم يبعث رسولًا إلّاجعل له أخاً ووزيراً ووصيّاً ووارثاً من أهله . وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء قبلي . وأنّ اللَّه قد أرسلني إلى الناس كافّةً . وأنزل عليّ : وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين . وقد - واللَّه - أنبأني به وسمّاه لي . ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم وأعرض عليكم . لئلّا يكون لكم الحجّة فيما بعد . وأنتم عشيرتي وخالص رهطي . فأيّكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في اللَّه . ويوازرني في اللَّه جلّ وعزّ . - ومع ذلك يكون لي يداً على جميع من خالفني - فأتّخذه وصيّاً ووليّاً ووزيراً . يؤدّي عنّي ويبلّغ رسالتي ويقضي دَيني من بعدي وعداتي - مع أشياء اشترطها - . فسكتوا . فأعادها - ثلاث مرّات - كلّها ليسكتون ويثب فيها عليّ عليه السلام .