297 - ( قال رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله ) : لقد كنت عاشر عشرة من ولد عبد المطّلب . إذ أتانا عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : أجيبوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى غد في منزل أبي طالب .
فتغامزنا .
فلمّا ولّى قلنا : أترى محمّداً أن يشبعنا اليوم ؟ !
وما منّا يومئذٍ من العشرة رجلًا إلّاو هو يأكل الجذعة السمينة .
ويشرب الفرق من اللبن .
فغدوا عليه في منزل أبي طالب .
وإذا نحن برسول اللَّه صلى الله عليه وآله فحييناه بتحيّة الجاهليّة .
وحيّانا هو بتحيّة الإسلام .
فأوّل ما أنكرنا منه ذلك .
ثمّ أمر بجفنة من خبز ولحم . فقدّمت إلينا . ووضع يده اليمنى على ذروتها .
وقال : بسم اللَّه .
كلوا على اسم اللَّه .
فتغيّرنا لذلك .
ثمّ تمسّكنا لحاجتنا إلى الطعام .
وذلك أنّنا جوّعنا أنفسنا للميعاد - بالأمس - .
فأكلنا حتّى انتهينا - والجفنة كما هي مدفقة - .
ثمّ دفع إلينا عسّاً من لبن .
فكان عليّ عليه السلام يخدمنا .
فشربنا كلّنا حتّى روينا - والعسّ على حاله - .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 215
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢١٥