294 - عن أبي إسحاق عن البراء قال : لمّا نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين « 1 » جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بني عبد المطّلب - وهم يومئذٍ أربعون رجلًا - .
الرجل منهم يأكل المسنّة . ويشرب العسّ .
فأمر صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ب رِجل شاة . فآدمها . ثمّ قال : ادنوا ب بسم اللَّه .
فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّى صدروا . ثمّ دعا صلى الله عليه وآله ب قُعب من لبن .
فجرع منه جرعة . ثمّ قال لهم : اشربوا ب بسم اللَّه .
فشرب القوم حتّى رووا . ف بدرهم أبو لهب فقال : هذا ما أسحركم به الرجل !
فسكت النبيّ صلى الله عليه وآله - يومئذٍ - فلم يتكلّم .
ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب .
ثمّ أنذرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : - يا بني عبد المطّلب - إنّي أنا النذير إليكم من اللَّه عزّ وجلّ . والبشير بما لم يجيء به أحد . جئتكم بالدنيا والآخرة .
فأسلموا وأطيعوني . تهتدوا .
ومن يواخيني منكم ويوازرني ويكون وليّي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟
فسكت القوم . وأعاد ذلك - ثلاثاً - .
كلّ ذلك يسكت القوم ويقول عليّ عليه السلام : أنا .
فقال صلى الله عليه وآله : أنت .
فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك . فقد أمّره عليك ! ( شواهد التنزيل ج 1 ص 630 ) .
هامش
( 1 ) - الشعراء : 214 .