و در روز دوّم رنگ صورت آنها سرخ شد . و در روز سوّم سياه گشت .
و در نيمه شب روز سوّم جبرئيل صيحهاى بر آنها زد كه گوشهاى آنها از نهيب آن پاره شد و جگر آنها دريده شد و دل آنها تكه پاره شد « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( لمّا أقبل الناس على صالح عليه السلام و ناقته حسدته امرأة يقال لها : ملكاء ) فقالت لإمرأة يقال لها : قطام - و كانت معشوقة قدار - . و لإمرأة اخرى يقال لها : قبال - كانت معشوقة مصدع - .
و كان قدار و مصدع يجتمعان معهما كلّ ليلة و يشربون الخمر .
فقالت لهما ملكاء : إن أتاكما الليلة قدار و مصدع فلا تطيعاهما .
و قولا لهما : إنّ ملكاء حزينة لأجل الناقة و لأجل صالح . فنحن لا نطيعكما حتّى تعقرا الناقة .
فلمّا أتياهما قالتا لهما هذه المقالة .
فقالا : نحن نكون من وراء عقرها .
قال : فإنطلق قدار و مصدع - و أصحابهما السبعة - فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء .
و قد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها . و كمن لها مصدع في أصل اخرى .
فمرّت على مصدع فرماها به سهم فإنتظم به عضلة ساقها .
( و خرجت عنيزة ( 1 ) وأمرت ابنتها - و كانت من أحسن الناس - فأصفرت لقدار . ثمّ زمرّته ( 2 ) ) ( 3 ) .
ف شدّ قدار على الناقة بالسيف . فكشف عرقوبها . فخرّت و رغت رغاة واحدة تحذر سقبها ( 4 ) .
ثمّ طعن في لبتها فنحرها .
و خرج أهل البلدة و اقتسموا لحمها و طبخوه .
فلمّا رأى الفصيل ما فعل بامّه . ولّى هارباً حتّى صعد جبلًا . ثمّ رغا رغاء تقطّع منه قلوب القوم .
و أقبل صالح . فخرجوا يعتذرون إليه : إنّما عقرها فلان . و لا ذنب لنا .
1 ) تكنّى : امّ غنم . كانت عجوزة مسنّة و لها بنات حسان . و مال كثير من الإبل و البقر و الغنم .
2 ) أي : شجّعته .
3 ) ما بين القوسين لم يذكر في البحار و قصص الأنبياء عليهم السلام .
4 ) أي : فصيلها . ف