371 - عن جابر بن عبد اللَّه قال : لمّا أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن غزوة ذات الرقاع - وهي غزوة بني ثعلبة - من غطفان . أقبل حتّى إذا كان قريباً من المدينة إذاً بعير قد أقبل من قبل البيوت حتّى انتهى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوضع جرانه إلى الأرض ثمّ جرجر . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هل تدرون ما يقول هذا البعير ؟
فقالوا : اللَّه ورسوله أعلم .
قال صلى الله عليه وآله : فإنّه أخبرني أنّ صاحبه عمل عليه حتّى إذا أكبره وأدبره وأهزله أراد نحره وبيع لحمه .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا جابر - اذهب به إلى صاحبه وائتني به .
فقلت : لا أعرف صاحبه . فقال صلى الله عليه وآله : هو يدلّك عليه .
قال : فخرجت معه حتّى انتهيت إلى بني واقف . فدخل في زقاق . فإذاً أنا بمجلس . فقالوا : - يا جابر - كيف تركت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ وكيف تركت المسلمين ؟
قلت : هم الصالحون . ولكن أيّكم صاحب هذا البعير ؟
فقال بعضهم : أنا .
فقلت : أجب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال : ما لي ؟ !
قلت : استعدى عليك بعيرك .
فجئت أنا والبعير وصاحبه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال صلى الله عليه وآله له : إنّ بعيرك يخبرني أنّك عملت عليه حتّى إذا أكبرته وأدبرته وأهزلته أردت نحره وبيع لحمه ؟ !
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 183
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٨٣