367 - عن جابر بن عبداللَّه قال : بينا نحن يوماً من الأيّام عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ أقبل بعير حتّى برك بين يديه ورغا وتسيل دموعه . فقال صلى الله عليه وآله : لمن هذا البعير ؟
قالوا : لفلان .
قال صلى الله عليه وآله : هاتوه . فجاء . فقال صلى الله عليه وآله له : بعيرك هذا يزعم أنّه ربّا صغيركم وكدّ على كبيركم . ثمّ أردتم أن تنحروه .
فقال : - يا رسول اللَّه - إنّ لنا وليمة . فأردنا أن ننحره فيها .
قال صلى الله عليه وآله : ف دعوه لي .
فدعوه . فأعتقه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فكان يأتي دور الأنصار مثل السائل يشرف على الحجر . فكان العواتق يجبين له العلف حتّى يجيء وقلن : هذا عتيق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فسمن حتّى تضايق به جلده ( الاختصاص ص 295 - 296 ) .
( راجع : بصائر الدرجات ص 455 وقصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 288 ) .
368 - قال الإمام الصادق عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير فجاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى ضرب بجرّانه الأرض ورغا .
فقال رجل من القوم : - يا رسول اللَّه - أيسجد لك هذا الجمل ؟
فإن سجد لك فنحن أحقّ أن نفعل ذلك .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا . بل اسجدوا للَّه . إنّ هذا الجمل جاء يشكو أربابه وزعم أنّهم انتجوه صغيراً واعتملوا عليه فلمّا كبر وصار عوداً « 1 » كبيراً أرادوا نحره . فشكا ذلك ( الاختصاص ص 296 وبصائر الدرجات ص 459 ) .
هامش
( 1 ) - العود : المسنّ من الإبل والشاة .