الجفاء
364 - عن جابر قال : أقبل جمل يرفل حتّى دنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فجعل يرغو على هامته . فقال صلى الله عليه وآله : إنّ هذا الجمل يستعديني على صاحبه . يزعم أنّه كان يحرث عليه منذ سنين حتّى أجربه وأعجفه وكبر سنّه . أراد نحره .
اذهب - يا جابر - إلى صاحبه فأت به .
قال : ما أعرفه .
قال صلى الله عليه وآله : إنّه سيدلّك عليه .
قال : فخرج بين يدي منعّقاً حتّى وقف بي مجلس بني حطمة .
فقلت : أين ربّ هذا الجمل ؟
قالوا : هذا لفلان بن فلان . فجئته . فقلت : أجب رسول اللَّه .
فخرج معي حتّى إذا جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ جملك يزعم أنّك حرثت عليه زماناً حتّى إذا أجربته وأعجفته وكبر سنّه أردت نحره .
قال : والّذي بعثك بالحقّ إنّ ذلك كذلك .
قال صلى الله عليه وآله : ما هكذا جزاء المملوك الصالح .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : بعنيه .
قال : نعم . فإبتاعه منه ثمّ أرسله صلى الله عليه وآله في الشجر حتّى نصب سنامه .
وكان إذا اعتل على بعض المهاجرين والأنصار من نواضحهم شيء أعطاه إيّاه - فمكث كذلك زماناً - ( بحار الأنوار ج 61 ص 111 - 112 ) .
ابن حمّاد :
ودعاه البعير أن يا رسول اللَّه * أشكو إليك جفوة أهلي
( المناقب ج 1 ص 123 )