باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ، ولزوجها
أجره بما كسب ، وللخازن مثل ذلك ، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا رواه
الجماعة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أنفقت
المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فله نصف أجره متفق عليه . ورواه أبو
داود . وروي أيضا عن أبي هريرة موقوفا : في المرأة تصدق من بيت زوجها ؟ قال :
لا ، إلا من قوتها والاجر بينهما ، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه .
وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : يا رسول الله ليس لي شئ إلا ما أدخل
علي الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي ؟ فقال : ارضخي ما استطعت ولا توعي
فيوعي الله عليك متفق عليه . وفي لفظ عنها : أنها سألت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أن الزبير رجل شديد ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ارضخي فلا توعي فيوعي الله عليك
رواه أحمد .
أثر أبي هريرة الموقوف عليه سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده لا بأس
به . ومحمد بن سوار قد وثقه ابن حبان وقال يغرب . ( وفي الباب ) عن أبي أمامة
عن الترمذي وحسنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تنفق المرأة
من بيت زوجها إلا بإذنه ، قيل : يا رسول الله ولا الطعام ؟ قال : ذلك أفضل أموالنا .
قوله : إذا أنفقت المرأة الخ ، قال ابن العربي : اختلف السلف فيما إذ تصدقت المرأة
من بيت زوجها ، فمنهم من أجازه لكن في الشئ اليسير الذي لا يؤبه له ولا يظهر
به النقصان ، ومنهم من حمله على ما إذا أذن الزوج ولو بطريق الاجمال وهو اختيار
البخاري ، وأما التقييد بغير الافساد فمتفق عليه . ومنهم من قال : المراد بنفقة المرأة
والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال في مصالحه ، وليس ذلك بأن ينفقوا على
الغرباء بغير إذن . ومنهم من فرق بين المرأة فقال : المرأة لها حق في مال الزوج والنظر