تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الطريق فاجعلوه سبعة أذرع رواه الجماعة إلا النسائي . وفي لفظ لأحمد : إذا اختلفوا في الطريق رفع من بينهم سبعة أذرع . وعن عبادة بن الصامت : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الرحبة تكون في الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها ، فقضى أن يترك للطريق سبعة أذرع ، وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء . رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه . حديث عبادة أخرجه أيضا الطبراني بلفظ : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الطريق الميتاء الحديث والراوي له عن عبادة إسحاق بن يحيى ولم يدركه ، ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ : إذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع وما أخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الطريق الميتاء التي تؤتى من كل مكان فذكر الحديث . قال في الفتح : وفي كل من الأسانيد الثلاثة مقال اه . ولكنه يقوي بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج بها كما لا يخفى . قوله : إذا اختلفتم في لفظ للبخاري : إذا تشاجروا . وللإسماعيلي : إذا اختلف الناس في الطريق وزاد المستملي بعد ذكر الطريق فقال : الميتاء قال الحافظ : ولم يتابع عليه وليست محفوظة في حديث أبي هريرة ، وإنما ذكرها البخاري في الترجمة مشيرا إلى الأحاديث التي ذكرناها كما جرت بذلك قاعدته . قوله : سبعة أذرع قال في الفتح : الذي يظهر أن المراد بالذراع ذراع الآدمي فيعتبر ذلك بالمعتدل . وقيل : المراد ذراع البنيان المتعارف ، ولكن هذا المقدار إنما هو في الطريق التي هي مجرى عامة المسلمين للجمال وسائر المواشي كما أسلفنا ، لا الطريق المشروعة بين الأملاك والطرق التي يمر بها بنو آدم فقط ، ويدل على ذلك التقييد بالميتاء كما في الأحاديث المذكورة ، والميتاء بميم مكسورة وتحتانية ساكنة وبعدها فوقانية ومد بوزن مفعال من الاتيان والميم زائدة . قال أبو عمر والشيباني : الميتاء أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس فيها . وقال غيره : هي الطرق الواسعة ، وقيل : العامرة . وحكي في البحر عن الهادي أنه إذا التبس عرض الطريق بين الأملاك أو كان حوليها أرض موات بقي لما تجتازه العماريات اثنا عشر ذراعا ولدونه سبعة ، وفي المنسدة