تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
العترة : ويمنع في الطريق الغرس والبناء والحفر ومرور أحمال الشوك ووضع الحطب والذبح فيها وطرح القمامة والرماد وقشر الموز ، وإحداث السواحل والميازيب ، وربط الكلاب الضارية لما فيها من الأذى اه . ثم حكي في البحر أيضا عن أبي حنيفة والهادوية أنها لا تضيق قرار السكك النافذة ولا هواؤها بشئ وإن اتسعت إذا الهواء تابع للقرار في كونه حقا كتبعية هواء الملك لقراره . وعن الشافعي والمؤيد بالله في أحد قوليه إنما حق المار في القرار لا الهواء فيجوز الروشن والساباط حيث لا ضرر وكذلك الميزاب . قال المؤيد بالله : ويجوز تضييق النافذة المسبلة بما لا ضرر فيه لمصلحة عامة بإذن الامام . وكذلك يجوز تضييق هوائها بالأولى ، وإلى مثل ما ذهب إليه المؤيد ذهبت الهادوية وقالوا : يجوز أيضا التضييق لمصلحة خاصة في الطرق المشروعة بين الأملاك . كتاب الشركة والمضاربة عن أبي هريرة رفعه قال : إن الله يقول : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما رواه أبو داود . الحديث صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأعله أيضا ابن القطان بالارسال فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال : إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبي همام محمد بن الزبرقان . وسكت أبو داود والمنذري عن هذا الحديث ، وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب عن حكيم بن حزام . قوله : كتاب الشركة بكسر الشين وسكون الراء ، وحكى ابن باطيش فتح الشين وكسر الراء ، وذكر صاحب الفتح فيها أربع لغات : فتح الشين وكسر الراء وكسر الشين وسكون الراء ، وقد تحذف الهاء وقد يفتح أوله مع ذلك . قوله : والمضاربة هي مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر والمشي والعامل مضارب بكسر الراء . قال الرافعي : ولم يشتق للمالك منه اسم فاعل ، لأن العامل يختص بالضرب في الأرض ، فعلى هذا تكون المضاربة من المفاعلة التي تكون من واحد مثل عاقبت اللص . قوله : أنا ثالث الشريكين المراد أن الله جل جلاله يضع البركة