يعظم شعائر الله ) * ( سورة الحج ، الآية : 32 ) وما غلا لنفاسته أفضل مما رخص انتهى . قوله : بكبش أقرن
قد تقدم الكلام على ذلك . قوله : فحيل فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ضحى بالفحيل كما ضحى بالخصي . قوله : يأكل في سواد الخ معناه أن فمه
أسود وقوائمه وحول عينيه ، وفيه دليل على أنها تستحب التضحية بما كان على هذه الصفة .
باب التضحية بالخصي
عن أبي رافع قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين
أملحين موجوأين خصيين . وعن عائشة قالت : ضحى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوأين رواهما
أحمد . وعن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين
موجوأين ، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ ، وذبح الآخر
عن محمد وآل محمد رواه ابن ماجة .
حديث أبي رافع أخرجه أيضا الحاكم ، قال في مجمع الزوائد : وإسناده حسن .
وحديث عائشة أخرجه أيضا ابن ماجة والبيهقي والحاكم من حديثها . وحديث
أبي هريرة ومدار طرقه كلها على عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه مقال ، وفي إسناد
حديث أبي هريرة وعائشة عيسى بن عبد الرحمن بن فروة وهو ضعيف ( وفي الباب )
عن جابر عند الحاكم من طريق ابن عقيل وله شاهد من حديث جابر أيضا من طريق
أخرى عند أبي داود والبيهقي ، وعن أبي الدرداء عند أحمد والطبراني . قوله : أملحين قد
تقدم تفسير الأملح والأقرن والموجوء منزوع الأنثيين كما ذكره الجوهري وغيره وقيل :
هو المشقوق عرق الأنثيين والخصيتان بحالهما . قوله : سمينين فيه استحباب التضحية
بالسمين ( واستدل ) بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالأقرن الأملح ، وقد حكى
النووي الاتفاق على ذلك ، وتقدم حديث : دم عفراء أحب عند الله من دم سوداوين
وتقدم أن الأملح خالص البياض أو المشوب بحمرة ، والأعفر كذلك ، وتقدم أن مسلوب
القرن تجوز التضحية به ( واستدل ) بأحاديث الباب على استحباب التضحية بالموجوء ، وبه