زعم المهدي في البحر أنه لا قائل بأن الشاة تجزئ عن أكثر من ثلاثة وهو أيضا
غلط ، والحق أنها تجزئ عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة ،
ولعل متمسك من قال : إنها تجزئ عن واحد فقط القياس على الهدي وهو فاسد الاعتبار ،
وأما من قال : إنها تجزئ عن ثلاثة فقط فقد استدل لهم صاحب البحر بقوله صلى الله
عليه وآله وسلم : عن محمد وآل محمد ثم قال : ولا قائل بأكثر من الثلاثة فاقتصر عليهم انتهى .
ولا يخفاك أن الحديث حجة عليه لا له ، وأن نفي القائل بأكثر من الثلاثة ممنوع والسند
ما سلف ، وقد اختلف في البدنة فقالت الشافعية والحنفية والجمهور : إنها تجزئ عن سبعة .
وقالت العترة وإسحاق بن راهويه وابن خزيمة : إنها تجزئ عن عشرة وهذا هو الحق
هنا لحديث ابن عباس المتقدم في باب أن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه ،
والأول هو الحق في الهدي للأحاديث المتقدمة هنالك . وأما البقرة فتجزئ عن سبعة
فقط اتفاقا في الهدي والأضحية . قوله : فصار كما ترى في نسخة من هذا الكتاب :
فصاروا كما ترى ، ولفظ الترمذي : فصارت كما ترى .
باب الذبح بالمصلى والتسمية والتكبير على الذبح والمباشرة له
عن نافع عن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان
يذبح وينحر بالمصلى رواه البخاري والنسائي وابن ماجة وأبو داود . وعن
عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ، ويبرك في سواد
وينظر في سواد ، فأتي به ليضحي به فقال لها : يا عائشة هلمي المدية ، ثم قال : اشحذيها
على حجر ففعلت ، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال : بسم الله اللهم
تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
وعن أنس قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين أقرنين
فرأيته واضعا قدميه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما بيده رواه الجماعة . وعن
جابر قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عيد بكبشين فقال حين
وجههما : * ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين )
* ( سورة الأنعام ، الآية : 79 ) * ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين ) * ( سورة الأنعام ، الآية : 162 - 163 ) اللهم منك ولك عن محمد وأمته رواه ابن ماجة .