: ويحتمل أن عمر كان غائبا في بعض الأعياد عن شهوده ، وأن ذلك الذي شهده أبو واقد
كان في عيد واحد أو أكثر ، قال : ولا عجب أن يخفى على الصاحب الملازم بعض ما وقع
من مصحوبه كما في قصة الاستئذان ثلاثا . وقول عمر : خفي علي هذا من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ألهاني الصفق بالأسواق ، انتهى .
باب عدد التكبيرات في صلاة العيد ومحلها
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة : سبعا في الأولى ، وخمسا في الآخرة ، ولم يصل
قبلها وبعدها . رواه أحمد وابن ماجة . وقال أحمد : أنا أذهب إلى هذا . وفي رواية
قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : التكبير في الفطر سبع في الأولى ، وخمس
في الآخرة ، والقراءة بعدهما كلتيهما رواه أبو داود والدارقطني . وعن عمرو
بن عوف المزني رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر في العيدين
في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة رواه الترمذي وقال : هو
أحسن شئ في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورواه ابن ماجة
ولم يذكر القراءة ، لكنه رواه وفيه القراءة ، كما سبق من حديث سعد المؤذن .
حديث عمرو بن شعيب قال العراقي : إسناده صالح ، ونقل الترمذي في العلل المفردة
عن البخاري أنه قال : إنه حديث صحيح . وحديث عمرو بن عوف أخرجه أيضا الدارقطني
وابن عدي والبيهقي ، وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده ،
قال الشافعي وأبو داود : إنه ركن من أركان الكذب . وقال ابن حبان : له نسخة موضوعة
عن أبيه عن جده ، وقد تقدم الكلام عليه . قال الحافظ في التلخيص : وقد أنكر جماعة
تحسينه على الترمذي ، وأجاب النووي في الخلاصة عن الترمذي في تحسينه فقال : لعله
اعتضد بشواهد وغيرها انتهى . قال العراقي والترمذي : إنما تبع فذلك البخاري ، فقد قال
في كتاب العلل المفردة : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : ليس في هذا
الباب شئ أصح منه ، وبه أقول انتهى . وحديث سعد المؤذن وهو سعد القرظ ، أخرجه
ابن ماجة ، عن هشام بن عمار ، عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول