عليه وآله وسلم صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة . وعن أبي رافع عند الطبراني في
الكبير : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا بغير أذان
ولا إقامة وفي إسناده مندل ، وفيه مقال قد تقدم . ( وأحاديث الباب ) تدل على عدم
شرعية الأذان والإقامة في صلاة العيدين . قال العراقي : وعليه عمل العلماء كافة . وقال
ابن قدامة في المغني : ولا نعلم في هذا خلافا ممن يعتبر خلافه ، إلا أنه روي عن ابن الزبير أنه
أذن وأقام ، قال وقيل : إن أول من أذن في العيدين زياد انتهى . وروى ابن أبي شيبة
في المصنف بإسناد صحيح عن ابن المسيب قال : أول من أحدث الاذان في العيد معاوية ،
وقد زعم ابن العربي أنه رواه عن معاوية من لا يوثق به . قوله : لا إقامة ولا نداء ولا
شئ فيه أنه لا يقال أمام صلاة العيد شئ من الكلام ، لكن روى الشافعي عن الزهري
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر المؤذن في العيدين فيقول : الصلاة
جامعة ، قال في الفتح : وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها
انتهى . وأخرج هذا الحديث البيهقي من طريق الشافعي .
وعن سمرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ
في العيدين ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * ( الأعلى : 1 ) و * ( هل أتاك حديث الغاشية ) * ( الغاشية : 1 ) رواه أحمد . ولابن
ماجة من حديث ابن عباس ، وحديث النعمان بن بشير مثله ، وقد سبق حديث النعمان
لغيره في الجمعة . وعن أبي واقد الليثي : وسأله عمر ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : كان يقرأ فيهما ب * ( ق والقرآن المجيد ) * ( ق : 1 ) و * ( اقتربت
الساعة ) * ( القمر : 1 ) رواه الجماعة إلا البخاري .
حديث سمرة أخرجه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير .
والحديث عند أبي داود والنسائي إلا أنهما قالا : الجمعة بدل العيد . وحديث ابن عباس
الذي أشار إليه المصنف لفظه كلفظ حديث سمرة وفي إسناده موسى بن عبيدة
الربذي وهو ضعيف . ولابن عباس حديث آخر عند البزار في مسنده أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في العيدين ب * ( عم يتساءلون ) * ( النبأ : 1 ) وب * ( والشمس وضحاها ) * ( الشمس : 1 ) . وفي
إسناده أيوب بن سيار ، قال فيه ابن معين : ليس بشئ ، وقال ابن المديني والجوزجاني :
ليس بثقة . وقال النسائي : متروك . ولابن عباس أيضا حديث ثالث عند أحمد قال : صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العيدين ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب لم يزد
نيل الأوطار — صفحة 364
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٤