عمر وعلي وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب
وزيد بن ثابت وعائشة ، وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، وعمر بن عبد العزيز
والزهري ومكحول ، وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ، قال الشافعي
والأوزاعي وإسحاق وأبو طالب وأبو العباس : أن السبع في الأولى بعد تكبيرة الاحرام .
القول الثاني : أن تكبيرة الاحرام معدودة من السبع في الأولى وهو قول مالك وأحمد
والمزني وهو قول المنتخب . القول الثالث : إن التكبير في الأولى سبع ، وفي الثانية سبع ،
روي ذلك عن أنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وابن عباس وسعيد بن المسيب والنخعي .
القول الرابع في الأولى ثلاثة بعد تكبيرة الاحرام قبل القراءة ، وفي الثانية ثلاث بعد القراءة ،
وهو مروي عن جماعة من الصحابة ابن مسعود وأبي موسى وأبي مسعود الأنصاري ، وهو قول
الثوري وأبي حنيفة . والقول الخامس : يكبر في الأولى ستا بعد تكبيرة الاحرام وقبل القراءة ،
وفي الثانية خمسا بعد القراءة ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ، ورواه صاحب
البحر عن مالك . القول السادس : يكبر في الأولى أربعا غير تكبيرة الاحرام ، وفي الثانية
أربعا وهو قول محمد بن سيرين ، وروي عن الحسن ومسروق والأسود والشعبي وأبي
قلابة ، وحكاه صاحب البحر عن ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن العاص . القول السابع :
كالقول الأول إلا أنه يقرأ في الأولى بعد التكبير ، ويكبر في الثانية بعد القراءة ، حكاه
في البحر عن القاسم والناصر . القول الثامن : التفرقة بين عيد الفطر والأضحى ، يكبر
في الفطر إحدى عشرة ، ستا في الأولى ، وخمسا في الثانية . وفي الأضحى ثلاثا في الأولى ، وثنتين
في الثانية ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب كما في مصنف ابن أبي شيبة ، ولكنه من رواية
الحرث الأعور عنه . القول التاسع : التفرقة بينهما على وجه آخر ، وهو أن يكبر في الفطر
إحدى عشرة تكبيرة ، وفي الأضحى تسعا ، وهو مروي عن يحيى بن يعمر . القول العاشر
كالقول الأولى ، إلا أن محل التكبير بعد القراءة ، وإليه ذهب الهادي والمؤيد بالله وأبو
طالب . ( احتج أهل القول الأول ) بما في الباب من الأحاديث المصرحة بعدد التكبير وكونه
قبل القراءة . قال ابن عبد البر : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق حسان
أنه كبر في العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الثانية ، من حديث عبد الله بن عمر وابن عمرو
وجابر وعائشة وأبي واقد وعمرو بن عوف المزني ، ولم يرو عنه من وجه قوي ولا ضعيف
خلاف هذا ، وهو أولى ما عمل به انتهى . وقد تقدم في حديث عائشة عند الدارقطني سوى
نيل الأوطار — صفحة 368
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٨