عليها شيئا . وفي إسناده شهر بن حوشب وهو مختلف فيه . وحديث النعمان الذي
أشار إليه المصنف أيضا في باب ما يقرأ في صلاة الجمعة ، وقد تقدم حديث النعمان هذا
لسمرة ابن جندب في الجمعة في الباب المذكور بدون ذكر العيدين . وحديث أبي واقد
أخرجه من ذكرهم المصنف . ( وفي الباب ) عن أنس عند ابن أبي شيبة في المصنف عن مولى
لأنس قد سماه قال : انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى الزاوية ، فإذا مولى له يقرأ في العيد
بسبح اسم ربك الأعلى ) * و * ( هل أتاك حديث الغاشية ) * فقال أنس : إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعن عائشة عند الطبراني في الكبير والدارقطني :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في
الركعة الأولى سبعا وقرأ : * ( ق والقرآن المجيد ) * وفي الثانية خمسا وقرأ : * ( اقتربت الساعة
وانشق القمر ) * وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال مشهور . وأكثر أحاديث الباب تدل
على استحباب القراءة في العيدين : ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * و * ( الغاشية ) * وإلى ذلك ذهب
أحمد بن حنبل ، وذهب الشافعي إلى استحباب القراءة فيهما ب * ( ق ) * و * ( اقتربت ) * لحديث أبي
واقد ، واستحب ابن مسعود القراءة فيهما بأوساط المفصل من غير تقييد بسورتين معينتين .
وقال أبو حنيفة والهادوية : ليس فيه شئ مؤقت . وروي ابن أبي شيبة أن أبا بكر قرأ
في يوم عيد بالبقرة حتى رأيت الشيخ يمتد من طول القيام . وقد جمع النووي بين الأحاديث
فقال : كان في وقت يقرأ في العيدين ب * ( ق ) * و * ( اقتربت ) * وفي وقت ب * ( سبح ) * و * ( هل أتاك ) * وقد سبقه
إلى مثل ذلك الشافعي . ( ووجه الحكمة ) في القراءة في العيدين بالسور المذكور
أن في سورة * ( سبح ) * الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قال سعيد بن المسيب وعمر بن
عبد العزيز في تفسير قوله تعالى * ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) * ( الأعلى : 14 ) فاختصت
الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها . وأما الغاشية فللموالاة بين سبح وبينها ، كما بين
الجمعة والمنافقين . وأما سورة * ( ق ) * و * ( اقتربت ) * فنقل النووي في شرح مسلم عن العلماء أن ذلك
لما اشتملتا عليه من الاخبار بالبعث ، والاخبار عن القرون الماضية ، وإهلاك المكذبين ،
وتشبيه بروز الناس في العيد ببروزهم في البعث ، وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد
منتشر . وقد استشكل بعضهم سؤال عمر لأبي واقد الليثي عن قراءة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في العيد ، مع ملازمة عمر لأبي واقد الليثي عن قراءة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في العيد ، مع ملازمة عمر له في الأعياد وغيرها . قال النووي : قالوا
يحتمل أن عمر شك في ذلك فاستثبته أو أراد إعلام الناس بذلك أو نحو ذلك . قال العراقي
نيل الأوطار — صفحة 365
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٥